الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

413

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ونحن لسان اللَّه ، ونحن وجه اللَّه ، ونحن عين اللَّه في خلقه ، ونحن ولاة أمر اللَّه في عباده . وفيه عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام يا بن أبي يعفور إنّ اللَّه تبارك وتعالى واحد متوحّد بالوحدانية متفرّد بأمره ، فخلق خلقا ففردهم بذلك الأمر ، فنحن هم يا بن أبي يعفور ، فنحن حجج اللَّه في عباده وشهداء في خلقه وأمناؤه وخزّانه على علمه ، والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه . وفيه بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أنا علم اللَّه ، وأنا قلب اللَّه الواعي ، ولسان اللَّه الناطق ، وعين اللَّه الناظر ، وأنا جنب اللَّه ، وأنا يد اللَّه . وفيه عن خثيمة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : نحن جنب اللَّه ، ونحن صفوته ، ونحن خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء اللَّه ، ونحن حجة اللَّه ، ونحن أركان الإيمان ، ونحن دعائم الإسلام ، ونحن من رحمة اللَّه على خلقه ، ونحن الذين بنا يفتح اللَّه وبنا يختم ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق ( لأهل الدنيا ، ن ) من تمسّك بنا لحق ، ومن تخلَّف عنّا غرق ، ونحن قادة الغرّ المحجّلين ، ونحن خيرة اللَّه ، ونحن الطريق وصراط اللَّه المستقيم إلى اللَّه ، ونحن من نعمة اللَّه على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عزّ الإسلام ( ونحن عرى الإسلام ، ن ) ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها ( علينا ) سبق ، ومن تخلَّف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا نزل الرحمة وبنا تسوقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا . فالمستفاد من هذه الأحاديث عند أهل البصيرة : أنّه ليس لهذه الصفات معاني